لطالما عانى مستخدمو الهواتف الذكية من “تطفل الأعين” في الأماكن العامة، مما دفع الكثيرين لشراء لواصق الحماية التي تُقلل من جودة الشاشة وسطوعها. اليوم، تضع سامسونج حداً لهذه المعاناة عبر تقنية Privacy Display المدمجة مباشرة في عتاد الشاشة، وهي المرة الأولى التي نرى فيها هذا الابتكار في هاتف ذكي.
ما هي تقنية Privacy Display؟
ببساطة، هي ميزة تتيح لك بضغطة زر تحويل شاشتك إلى شاشة “لخصوصيتك فقط”. عند تفعيلها، تصبح الشاشة واضحة تماماً لك وأنت تنظر إليها مباشرة، بينما تظهر سوداء أو معتمة تماماً لأي شخص يحاول النظر إليها من الجوانب (زوايا الرؤية الجانبية).
كيف تعمل؟ (السر التقني: Flex Magic Pixel)
لم تعتمد سامسونج على برمجيات فقط، بل قامت بإعادة هندسة هيكل لوحة الـ OLED بالكامل. التقنية الأساسية تُدعى Flex Magic Pixel، وتعتمد على المبادئ التالية:
- بنية البكسلات المزدوجة (Narrow & Wide Pixels):تحتوي الشاشة على نوعين من البكسلات المدمجة في نفس اللوحة: “بكسلات ضيقة” تبث الضوء في اتجاه مستقيم فقط، و”بكسلات عريضة” تبث الضوء في جميع الاتجاهات (كما في الشاشات التقليدية).
- المصفوفة السوداء (Black Matrix):استخدمت سامسونج بنية مجهرية تسمى “المصفوفة السوداء” تعمل كقنوات لتوجيه الضوء. عندما تفعل وضع الخصوصية، يتم إيقاف البكسلات العريضة والاعتماد كلياً على البكسلات الضيقة التي تُوجّه شعاع الضوء مباشرة نحو عين المستخدم، مما يمنع الضوء من التسرب إلى الجوانب.
- التحكم في تشتت الضوء:بفضل تقنيات LEAD 2.0، يتم تقليل نسبة السطوع عند زاوية 45 درجة إلى 3.5% فقط، وعند زاوية 60 درجة تنخفض إلى أقل من 0.9%، مما يجعل الشاشة تبدو وكأنها مطفأة تماماً لمن بجانبك.
أوضاع الخصوصية المتقدمة
تمنحك واجهة One UI 8.5 في S26 Ultra خيارات ذكية لاستخدام هذه التقنية:
- الخصوصية القصوى (Maximum Privacy): تعتيم كامل للرؤية الجانبية من جميع الاتجاهات (يمين، يسار، أعلى، أسفل).
- خصوصية الإشعارات الجزئية (Partial Privacy): ميزة مذهلة حيث تظل الشاشة عادية، ولكن عند وصول إشعار (مثل رسالة واتساب)، يتم تفعيل وضع الخصوصية “فقط” في مساحة الإشعار المنبثق، لضمان ألا يقرأه أحد غيرك.
- التفعيل التلقائي (Contextual Automation): يمكنك ضبط الهاتف ليفعل وضع الخصوصية تلقائياً بمجرد فتح تطبيقات البنوك، أو عند البدء في إدخال كلمة المرور أو رمز الـ PIN.
هل تؤثر التقنية على جودة الشاشة؟
هذا هو الإنجاز الحقيقي؛ فخلافاً للواصق الحماية التقليدية، لا تؤثر هذه التقنية على جودة الألوان أو دقة الشاشة (1440p) عند إيقافها. عند التفعيل، قد تلاحظ انخفاضاً طفيفاً جداً في السطوع العام (Brightness)، لكنه لا يعيق استخدامك الشخصي أبداً، كما أنها تعمل بكفاءة تامة سواء كنت تمسك الهاتف بالوضع الطولي أو العرضي.
جدول مقارنة: تقنية سامسونج vs لواصق الحماية التقليدية
| الميزة | لواصق الحماية (Stickers) | تقنية Privacy Display في S26 Ultra |
| جودة الصورة | تقلل الوضوح وتجعل الألوان باهتة | جودة كاملة (OLED) بدون تغيير |
| التحكم | دائمة (لا يمكن إطفاؤها) | قابلة للتشغيل والإيقاف بضغطة زر |
| بصمة الشاشة | غالباً ما تعيق سرعة البصمة | لا تؤثر على حساس البصمة نهائياً |
| الاستهلاك | لا يوجد | استهلاك بسيط جداً للطاقة (أقل من 1%) |
الخاتمة
بتقديمها لـ Privacy Display، أثبتت سامسونج أن الابتكار لا يتوقف عند زيادة عدد الميجابكسل أو سرعة المعالج، بل في حل مشاكل المستخدم اليومية بطريقة عبقرية. هاتف Galaxy S26 Ultra ليس مجرد هاتف قوي، بل هو “درعك الخاص” في عالم يزداد تطفلاً.





